في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون)، وشقرا (دوبيه)، ودير كيفا (مارون) في موقع تسلسلي واحد باسم “قلاع جبل عامل”، واعترفت لها بـ “قيمة عالمية استثنائية” وبأنّها جزء من تراث البشرية جمعاء. فأدرجتها على لائحة التراث العالمي، ثم وضعتها، في القرار نفسه، على لائحة التراث العالمي المعرّض للخطر. جاء الإدراج وفق “الإجراء الطارئ”، بعدما سجّل القرار تضرّر مكوّنات المواقع واستمرار الخطر عليها، فيما كان الوصول إلى عدد من القلاع متعذّرًا بسبب الاحتلال الإسرائيلي لبعضها أو لمحيطها، واستمرار الغزو والعدوان. وقد لحقت بالقلاع درجات مختلفة من الأضرار بسبب الاعتداءات الإسرائيليّة بين غزو 2024 و2026، أكبرها في قلعة شمع، حيث وقع أوسع تدمير متعمّد. وحدّد القرار مكوّنات كل موقع وحدوده، وأدرج الضرر والخطر المحدقين به في سجل دولي رسمي. فتح ذلك أمام لبنان مسارًا للرصد والحفظ، وطلب المساعدة لأعمال الطوارئ والتقييم والترميم والإدارة، وحشد تمويل أوسع لإعادة تأهيل القلاع. كما عزّز قيمة الأدلة التي تُجمع على أي تدمير يصيبها، ودعم مساري التحقيق والمساءلة. وقد قدّم القرار نموذجًا لما يمكن أن يحقّقه عمل رسميّ جادّ يجمع التوثيق الميداني والبناء القانوني والتحرك الدبلوماسي، في وقت تواجه هذه الجهود الوطنية ضغوطًا إضافية في ظل اتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية وإسرائيل، الموقّع في واشنطن في 26 حزيران 2026، وما يفرضه على لبنان لناحية عدم اللجوء إلى المحافل السياسية والقانونيّة الدوليّة، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي. وانطلاقًا من الأهمية الثقافية والقانونية والسياسية لهذا القرار، تخصّص “المفكرة القانونية” له حلقتين. نخصّص الأولى للإحاطة بأبعاد الاعتراف بالقلاع العامليّة في الجنوب اللبناني، وما خصّت به الوثائق كلّ قلعة، في لحظة يتعرّض فيها جبل عامل وسكّانه للمحو والاقتلاع والتطهير. ونتناول في الحلقة الثانية الطريق المؤسّساتية إلى إدراج القلاع، وما طلبه القرار من لبنان وما أوصاه به، وما أتاحه للحماية والتمويل والتوثيق والمساءلة، والعقبات التي تواجه تنفيذه، ولا سيّما بسبب الاحتلال الإسرائيلي. ما الذي اعترفت لجنة اليونسكو به في جبل عامل؟ ظهر جبل عامل في وثائق القرار بوصفه “الإقليم التاريخي” الذي جمع القلاع الخمس وهي قلاع الشقيف وتبنين ودوبيه ودير كيفا وشمع وحدّد العلاقات بينها. وقد تعاملت اللجنة مع هذه القلاع ليس فقط على أنها قلاع متجاورة، بل على أنها تكون شبكة مترابطة حفظت قرابة ألف عام من التحوّلات العسكرية والمعمارية والمحلية. نبدأ الحلقة الأولى من نصوص هذا الاعتراف. تقرأ الاسم الذي اعتمدته اللجنة، والقيمة التي وجدتها في القلاع مجتمعة، والمعيارين اللذين استند إليهما الإدراج، وسلامتها وأصالتها رغم قرون من الضرر والإصلاح وإعادة البناء. ثم نعود إلى الوثائق التي بُني عليها الملف الوطني لتكشف ما خصّت به كل قلعة، وما سجلته “اليونسكو” وما وثقته “المفكرة” أو حقّقت فيه من أضرار خلال غزوي 2024 و2026 وما بينهما. “قلاع جبل عامل” جمعت لجنة التراث العالمي القلاع الخمس في موقع تسلسلي واحد، وأدرجته باسم “قلاع جبل عامل”. بهذا الاسم، تعامل القرار مع القلاع بوصفها مكوّنات مترابطة داخل “الإقليم التاريخي لجبل عامل”، بدل أن تكون خمسة معالم منفصلة. يعرّف “بيان القيمة العالمية الاستثنائية المؤقت” الموقع بوصفه خمس قلاع موزّعة “عبر الإقليم التاريخي لجبل عامل في جنوب لبنان”، قامت على تلال وحوافّ استراتيجية تشرف على الطرق الرئيسية في شرق المتوسط. ويختصر موقعها في التاريخ بقوله إنّ “قلاع جبل عامل تمثّل نموذجًا استثنائيًا لنظام إقليمي محصّن، يجسّد مراحل بارزة من التاريخ العسكري والسياسي للمشرق، من العصور الوسطى حتى نهاية القرن التاسع عشر”. حدّد البيان القيمة في عمل القلاع مجتمعة. فقد ألّفت “شبكة دفاعية وإدارية متكاملة تحكّمت بالحركة والاتصال والإنتاج الزراعي والسلطة السياسية في مختلف أنحاء جبل عامل”. وحفظت العلاقات بينها “مشهدًا محصّنًا متماسكًا” يكشف الصلة بين العمارة العسكرية والسيطرة على الأرض وتنظيم العمران. ويضع البيان منطقة جبل عامل نفسها في قلب هذه القيمة، بوصفها “ملتقى بين البحر المتوسط وداخل سوريا”. وتشهد قلاعها، وفق النص، على “قرابة ألف عام من التنظيم العسكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي في المشرق”. يظهر الإقليم هنا بوصفه المجال الذي جمع القلاع، وحدّد وظائفها، ومنح العلاقات بينها معناها التاريخي. بدأ بناء الصيغة الحالية للملف الوطني سنة 2024، بطلبات مستقلّة للحماية المعززة خُصّت بها القلاع الخمس. لكن اسم “قلاع جبل عامل” كان قد دخل قائمة لبنان التمهيدية في سنة 2019، في موقع تسلسلي ضمّ الشقيف وتبنين ودوبيه ودير كيفا وبرج الناقورة، وإن كان وصفه المنشور قد فصّل القلاع الأربع وحدها. وفي أيلول 2025، أعاد لبنان تقديم الموقع التسلسلي بتكوين جديد، ضمّ شمع إلى الشقيف وتبنين ودوبيه ودير كيفا، فيما لم يعد برج الناقورة ضمن مكوّناته. وقدّمت منطقة جبل عامل بوصفها الإطار التاريخي والجغرافي الذي يفسّر اجتماع القلاع الخمس في شبكة واحدة، وإن لم يكن تقسيمًا إداريًا قائمًا اليوم. كانت تسمية “قلاع جبل عامل” راسخة بصيغ متقاربة في التأريخ المحلي والوطني والبحث الأثري. الجديد أنّ لجنة التراث العالمي اعتمدت هذا الاسم رسميًّا وأنشأت في سجلها موقعًا تسلسليًا مدرجًا في سجلّ التراث العالمي، يضم حاليًا القلاع الخمس بوصفها مكوّنات مترابطة. ومعه، تتثبّت قيمة ما تختزنه هذه القلاع من تاريخ لبنان، ومن آثار الفترات السياسية والمعمارية التي تعاقبت عليها، ومن التاريخ المحلي لجبل عامل، الذي غدا جزءًا من تعريف القيمة التي اعترفت بها اللجنة تراثًا للإنسانية. ويرى إبراهيم صفي الدين، المشتغل بتوثيق الذاكرة المكانية في جبل عامل، أنّ اعتماد تسمية “قلاع جبل عامل” تجاوز الاختيار التقني لاسم ملف الترشيح. فقد أعاد إلى الواجهة اسم الإقليم التاريخي الذي عُرفت به المنطقة قرونًا، وثبّته في تسمية دولية رسمية. “وهو ما لقي ترحيبًا لدى كثير من أبناء الجنوب، بوصفه إعادة اعتبار لاسم بقي حاضرًا في الذاكرة الجماعية والأدبيات التاريخية”، إذ لا تزال مدن وبلدات الجنوب تُسمّى محليًا بحواضر لجبل عامل. وتقرأ جوان فرشخ بجالي، رئيسة ومؤسسة جمعية “بلادي”، اعتماد اسم “قلاع جبل عامل” في قرار الإدراج بوصفه تحوّلًا في تعريف الدولة اللبنانية نفسها للتراث العامليّ. فالقلاع، تقول، تُعرّف هنا بوصفها “آثار جبل عامل، لا آثارًا تقع في محافظة الجنوب”، وهو أمر “إيجابي بحد ذاته”. أما إدراجها على لائحة التراث العالمي، فيتجاوز، بحسبها، الاعتراف بالقلاع الخمس إلى الاعتراف بأهمية تاريخ جبل عامل نفسه. كيف قيست القيمة العالمية الاستثنائية للموقع؟ بعدما صاغ “بيان القيمة العالمية الاستثنائية المؤقت” قيمة الموقع في تاريخ القلاع المشترك وعملها داخل الإقليم، نصّ القرار على إدراج “قلاع جبل عامل، لبنان” استنادًا إلى المعيارين الثاني والرابع من معايير الإدراج العشرة الواردة في الإرشادات التشغيلية لاتفاقية التراث العالمي، والتي تقيس القيمة العالمية الاستثنائية للمواقع. المعيار الثاني يشترط أن يُظهر الموقع “تبادلًا مهمًا للقيم الإنسانية” في العمارة أو التكنولوجيا أو تخطيط المدن أو تصميم المشاهد، خلال فترة زمنية أو ضمن نطاق ثقافي من العالم. وأوضح البيان أنّ قلاع جبل عامل تقدّم “شهادة استثنائية على تبادل التقاليد العسكرية والمعمارية وتقاليد التخطيط الإقليمي الذي جرى في المشرق بين القرنين الثاني عشر والتاسع عشر”. فقد شهدت القلاع “مراحل متتالية من الإشغال وإعادة التكييف على أيدي الصليبيين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين والحكام المحليين”. والحكام المحليون هم الفاعلون داخل الإقليم الذين يتداخل دورهم مع العهود والدول المتعاقبة، فلا يشكلون إذًا حقبة زمنية خامسة جاءت بعد العثمانيين. ويذكر البيان أنّ الأسر المحلية الحاكمة “واصلت تكييف القلاع داخل الشبكة الاستراتيجية لجبل عامل”. وتتتبّع الوثيقة هذا التبادل في اتجاهات متعددة، من أثر الأبنية البيزنطية في عمارة العصور الوسطى، وتأثير العمارة الصليبية في قلاع المشرق، إلى تأثير الأيوبيين والمماليك في البنّائين الغربيين، ثم أثر التحصينات المملوكية في العمارة العسكرية العثمانية. واعتبرت الوثيقة أنّ تطوّر القلاع يعكس “تبادلًا مستمرًا للقيم الإنسانية بين الثقافتين الأوروبية والشرق أدنوية”، ويقدّم “دليلًا استثنائيًا على تكييف العمارة العسكرية مع الوقائع السياسية والتكنولوجية والإقليمية المتغيرة خلال العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث”. أما المعيار الرابع، فينطبق على الموقع الذي يمثّل “نموذجًا استثنائيًا لنوع من المباني أو مجموعة معمارية أو تكنولوجية أو مشهد يجسّد مرحلة أو مراحل مهمة من تاريخ البشرية”. وقد رأى البيان أنّ مكوّنات “قلاع جبل عامل” تكشف مجتمعة تطوّر العمارة العسكرية من أبراج مراقبة ومواقع دفاعية متقدمة إلى قلاع مركّبة تكيّفت مع تطور حرب الحصار وإدارة الأراضي وأنماط الحكم الإقطاعي. وتحفظ أسوارها وأبراجها المركزية ومخازنها وأحياؤها السكنية ومواقعها المشرفة آثار هذا التاريخ المتعاقب، بما فيه الإشغال وإعادة التكييف المحلي. ثمّ وضع البيان القيمة الجامعة في “العلاقات الوظيفية بين مكوّناتها”، التي كوّنت نظامًا دفاعيًا وإداريًا متكاملًا لجبل عامل. وبالتالي ترجم المعيار الثاني انتقال المعارف العسكرية والمعمارية وإعادة تكييفها عبر القرون، فيما ترجم المعيار الرابع حصيلتها المادية والإقليمية. الأوّل يقرأ التحوّلات التي عبرتها القلاع، والثاني يقرأ النظام الذي خلّفته تلك التحولات في جبل عامل. قرون من الضرر وإعادة البناء: سلامة القلاع وأصالتها بعد إثبات انطباق المعيارين الثاني والرابع على “قلاع جبل عامل”، انتقل البيان إلى السلامة والأصالة، وهما من الشروط التي تعتمدها الإرشادات التشغيلية لإثبات القيمة العالمية الاستثنائية للمواقع. تتعلّق السلامة باكتمال العناصر الحاملة لهذه القيمة وتماسكها، فيما تتعلق الأصالة بقدرتها على نقل تاريخ الموقع وقيمته بصورة صادقة وموثوقة. أقرّ البيان بأنّ القلاع وصلت إلى الحاضر بعد قرون من الضرر والإصلاح وإعادة البناء. وخلص إلى أنّ الموقع التسلسلي أي “قلاع جبل عامل” “يمتلك جميع السمات اللازمة للتعبير عن قيمته العالمية الاستثنائية”، وأنّ المجموعة ككل، وكل قلعة من قلاعها الخمس، تحتفظ “بالخصائص الأساسيّة التي تُظهر أهميتها التاريخية والمعمارية والاستراتيجية، رغم فترات الضرر وإعادة البناء”. بقيت هذه القيمة ظاهرة في المشهد التاريخي، والمواقع الاستراتيجية، والأنماط المعمارية، والطبقات المتراكمة، والاستمرارية الأثرية، واجتماع الوظائف المختلفة داخل القلاع. ويسجّل البيان أنّ المواقع ما زالت “تتصدّر التلال بصريًا”، إذ احتفظت قلاع جبل عامل بعلاقتها بالمشهد المحيط الذي أدّت ضمنه وظائفها العسكرية والإدارية، و”ضمن السياق الذي صممه المهندسون العسكريون في القرن الثاني عشر”. وفي الأصالة، أقرّ البيان بأنّ السمات الحاملة للقيمة خضعت “لدرجات متفاوتة من التغيير عبر القرون”، وأنّ بعضها أصابه الضرر أو شهد إصلاحًا أو تكييفًا. لكنه خلص إلى أنّ “الخصائص الأساسية التي تُظهر القيمة العالمية الاستثنائية مقروءة وسليمة”، وفي مقدّمتها “الموقع الاستراتيجي، والابتكار التقني في التحصينات الصليبية، والطبقات المتراكمة، وتكامل الوظائف، والاستمرارية الأثرية، وأصالة المواد وتقنيات البناء، والمشهد التاريخي”. وبذلك، لم تُفقد فترات الضرر والإصلاح والتكييف القلاع قدرتها على التعبير عن قيمتها. بقي تاريخها قابلًا للقراءة في مواقعها وبناها وموادها وتقنيات تشييدها وعلاقتها بالمشهد المحيط، وبقيت العناصر التي تتيح فهم تطورها ووظائفها وصلتها بإقليم جبل عامل حاضرة. ما الذي خصّت به الوثائق كلّ قلعة؟ أعدّ لبنان لكلّ قلعة من القلاع العامليّة الخمس طلبًا مستقلًا عام 2024، لمنحها الحماية المعززة بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي، فحصلت على هذه الحماية بصورة مؤقتة في تشرين الثاني من العام نفسه. وفي أيلول 2025، جمعها لبنان موقعًا تسلسليًا واحدًا باسم “قلاع جبل عامل” على قائمته التمهيدية لدى اليونسكو، وهي قائمة وطنية تودعها الدولة لدى مركز التراث العالمي. لذلك تحفظ طلبات الحماية وبيان القائمة التمهيدية التفاصيل التي استند إليها لبنان في تعريف كل قلعة قبل أن يصوغ قيمتها المشتركة في ملف الترشيح الطارئ. وكان لبنان قد قدّم القلاع في بيان القائمة التمهيدية بوصفها تحتفظ بعناصر معمارية وأثرية تمتد من العصر الروماني إلى أواخر القرن التاسع عشر. أما في بيان القيمة المؤقت الذي تضمّنه مشروع القرار المعدّل، فقد ركّز تعريف القيمة العالمية للموقع على تطوّر نظام القلاع بين القرنين الثاني عشر والتاسع عشر. وتكشف الوثائق الفردية طبقات أقدم في بعض المواقع: آثارًا من العصرين البرونزي والحديدي في تبنين، وإشغالًا يعود إلى القرن الثالث للميلاد في شمع. كما تربط الشقيف بحكام آل صعب، وتورد آل الصغير ضمن الأسر المحلية التي شاركت في بناء تبنين وشقرا ودير كيفا وشمع وتكييفها. ويفتح القرار مجالًا لدعم البحث والتنقيب داخل القلاع، وكشف ما تختزنه من طبقات تاريخية أقدم لم تُستكمل دراستها بعد. الشقيف: “واحدة من أفضل نماذج قلاع العصور الوسطى” ينسب بيان القائمة التمهيدية بناء قلعة الشقيف إلى ملك مملكة القدس نحو سنة 1137، ثم يسجّل توسيعها وتعديلها في العهدين الأيوبي والمملوكي وعلى أيدي حكام آل صعب. ويصفها بأنها “واحدة من أفضل نماذج قلاع العصور الوسطى المحفوظة في الشرق الأدنى”. ويقدّم طلب الحماية المعززة صورة القلعة في الصخر. فقد بُنيت “على نتوء صخري مرتفع”، وأُدمِجت منشآتها بالجرف، فيما تضم “خزانات محفورة في الصخر” وأحواضًا لجمع المياه. أما بيان القائمة التمهيدية، فيضعها في موقع “يهيمن على مشهد يمتد عبر أراضي لبنان وسوريا وفلسطين”. وصلت الشقيف إلى ملف الترشيح بعد “ضرر كبير، خصوصًا خلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان”. وبعد التحرير سنة 2000، بدأ “مشروع واسع لحفظها وعرضها” استعاد القلعة بوصفها موقعًا أثريًا مفتوحًا للزيارة، مع إبقاء طبقات بنائها المتعاقبة قابلة للقراءة. مدخل قلعة الشقيف في أرنون، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية تبنين: قلعة من القرن الثاني عشر فوق طبقات أقدم تضع الوثائق إنشاء قلعة تبنين في مطلع القرن الثاني عشر، ثم تسجّل أعمال البناء والتكييف التي شهدتها في المراحل الأيوبية والمملوكية والمحلية. أما التل، فقد حفظ تاريخًا يسبق القلعة الوسيطة بقرون. إذ كشفت الحفريات والدراسات “آثارًا تعود إلى العصرين البرونزي والحديدي”. وسجّل بيان القائمة التمهيدية أعمال حفظ نُفّذت سنة 1989 “وفق الممارسات المعتمدة حينها”، ثم أوضح أنّ هذه الممارسات “لم تعد تنسجم مع معايير الحفظ الحالية”. وعند إيداع البيان، كانت المديرية العامة للآثار تعدّ مشروعًا يجمع “الحفظ والعرض واستكمال التحقيق الأثري في الموقع”. تكشف الوثيقة بذلك قلعةً ما زال تاريخ تلّها أوسع مما ظهر حتى الآن، وموقعًا يتطلب استكمال البحث الأثري بالتوازي مع معالجة آثار تدخّلات الحفظ السابقة. المدخل الرئيسي لقلعة تبنين، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية دوبيه في شقرا: “أحد أفضل المشاهد التاريخية حفظًا” تبدأ خصوصية دوبيه خارج جدران القلعة. يصف بيان القائمة التمهيدية موقعها بأنّه “أحد أفضل المشاهد التاريخية حفظًا في المنطقة”، حيث بقيت المصاطب الزراعية ظاهرة على امتداد الحافة التي تقوم عليها. ويرجّح النص أن تعود هذه المصاطب “إلى المرحلة الصليبية أو إلى زمن أقدم”. ويصف طلب الحماية المعززة “الخندق الدفاعي الواسع” المحيط بالتل، والمنحوت جزئيًا في الصخر، و”الجدران الضخمة” التي تحمل آثار مراحل متعددة من البناء. في دوبيه، بقيت القلعة ومشهدها الزراعي شاهدًا على الصلة بين التحصين العسكري وتنظيم الأرض واستثمارها.. شهد الموقع حملات أثرية عدة، ووُثّقت عناصره، فيما كانت المديرية العامة للآثار تراجع مشروعًا لحفظه وعرضه. وأضاف بيان القيمة العالمية المؤقت لقلاع جبل عامل أنّ وقوع القلعة ضمن محمية وادي الحجير يوفّر “طبقة إضافية من الإدارة المؤسسية” تجمع حماية التراثين الثقافي والطبيعي. أحد الأروقة الداخلية في قلعة دوبيه، في شقرا، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية دير كيفا: “الأكبر في الجنوب” ولم يُستكمل بحثها يصف طلب الحماية المعززة قلعة دير كيفا بأنّها “الأكبر في الجنوب”. ويعدّد في منشآتها “سبعة أبراج دائرية ضخمة” وأسوارًا حجرية، إلى جانب بقايا غرف وعقود. ويضعها بيان القائمة التمهيدية بين المواقع العسكرية التي أنشئت في مطلع القرن الثاني عشر، ثم شهدت أعمال بناء وتكييف في المراحل الأيوبية والمملوكية والمحلية. قلعة دير كيفا ومحيطها، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية تقابل هذه الضخامة فجوة واسعة في المعرفة بالموقع. فحتى إيداع البيان اللبناني سنة 2025، بقيت القلعة “من دون مشروع حفظ شامل أو تحقيق أثري معمّق”. كما سجّل النص اللبنانيّ “تدخلات محدودة نفّذتها سلطات محلية من دون إشراف المديرية العامة للآثار”. وكانت المديرية قد بدأت إعداد مشروع رسمي لحماية “السلامة التاريخية والمعمارية” للقلعة. هكذا قدّم الملف دير كيفا بوصفها مكوّنًا كبيرًا بقي جزء مهم من تاريخه وبنيته في انتظار التحقيق الأثري. شمع: “معلم حي لاستمرار الاستخدام التاريخي” موقع قلعة شمع ومقام شمعون الصفا ضمن التلة التاريخية، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية أثبتت حفريات أثرية علمية، وفق بيان القائمة التمهيدية، أنّ موقع شمع يعود إلى “القرن الثالث للميلاد”. أما القلعة، فتضعها الوثيقة بين المواقع العسكرية الصليبية التي أنشئت في مطلع القرن الثاني عشر، ثم شهدت البناء والتكييف في المراحل الأيوبية والمملوكية والمحلية. ويصف البيان شمع بأنّها “معلم حي لاستمرار الاستخدام التاريخي”. فقد اجتمعت داخل الموقع القلعة والمقام والمساكن والمنشآت المرتبطة بحياة التلة، واستمر حضورها الديني والمحلي فوق طبقات أقدم من التحصين الوسيط. بعد الأضرار التي لحقت بالقلعة في عدوان 2006، خضعت القلعة للترميم تحت إشراف المديرية العامة للآثار “باستخدام مواد وتقنيات تقليدية”. وحافظ الترميم على إمكان قراءة طبقات الموقع وعلى صلته بالاستخدام المتواصل الذي وضعه الملف في صلب خصوصيته. ثم تضرّرت القلعة بشكل واسع خلال حرب 2024. ويضيف طلب الحماية المعززة إلى تاريخ استخدامها المتواصل أنّها “شاهد نادر على نزاع مسلح مستمر”، بعدما مرّت بفترات من الاحتلال العسكري الحديث وتعرّضت لهجومين مدمرين في 2006 و2024. أحد أبراج قلعة شمع وجزء من سورها، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية القلاع بين غزوي 2024 و2026 دخل الضرر قلاع جبل عامل في الجنوب اللبنانيّ منذ غزو 2024. راقبت اليونسكو المواقع بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية “يونوسات”، وأكّدت تقييماتها لصور الأقمار الاصطناعية وقوع أضرار في قلعة تبنين وموقع شمع. ثم أرسلت، بالتعاون مع المديرية العامة للآثار، بعثة سريعة لتقييم أضرار التراث الثقافي بين 9 و14 آذار 2025. عاينت البعثة الشقيف وتبنين وشقرا وشمع، وسجّلت “أضرارًا واسعة” في شمع، ورأت أنّ “مناطق عدة” في الشقيف وتبنين تحتاج إلى الإصلاح، فيما “لم يُرصد أي ضرر” في شقرا. وحذّرت اليونسكو من أنّ الآثار غير المباشرة المحتملة في الاستقرار الإنشائي للمعالم والأبنية، وهي آثار قد لا تكون ظاهرة، “تعذّر تقييمها بالكامل” وتحتاج إلى فحوص وتشخيصات إنشائية إضافية. وخلال غزو 2026، واصلت اليونسكو الرصد. وفي تقرير حالة الحفظ الذي أعدّه مركز التراث العالمي، أكّدت اليونسكو الضرر في الشقيف وشمع، وسجّلت “مخاوف بشأن عمليات عسكرية أُبلغ عنها في قلعة شقرا وقلعة الشقيف وقلعة تبنين، أو في محيطها”. أما المجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، وهو الهيئة الاستشارية للجنة التراث العالمي في تقييم المواقع الثقافية، فوصف القلاع الخمس مجتمعة بأنّها “في حالة شديدة الحرج” بسبب قربها من العمليات العسكرية ومواقعها الاستراتيجية. وأكّد أنّ بعض مكوّنات الموقع أصابها الضرر، وأنّ الأخطار الناجمة عن النزاع المسلّح المستمرّ “خطيرة بما يكفي لتبرير الإجراء الطارئ”. واعتمد القرار هذه الخلاصة، فسجّل تعرّض مكوّنات “قلاع جبل عامل” للضرر واستمرار الخطر عليها. شمع: “أضرار واسعة” أكّدت اليونسكو، عبر تقييمها لصور الأقمار الاصطناعية بالتعاون مع “يونوسات”، تضرّر موقع شمع خلال غزو 2024. وبعد المعاينة الميدانية، وصفت بعثة اليونسكو الضرر بأنه “واسع”، وقالت إنه “يستلزم التثبيت والترميم العاجلين”. وكان هذا أشدّ توصيف فردي لحجم التدمير أوردته البعثة بشأن القلاع الأربع التي زارتها. وفصّل توثيق “المفكرة” ما أصاب الموقع. فقد انهار برجان من القلعة، وسقط جزء من سورها على البيوت أسفل التلة، وسوّيت بيوت تاريخية داخل الموقع، ودمّرت معصرة الزيتون التاريخية وقبوها، وتضرّرت المقابر وشواهدها. وطال الدمار مقام شمعون الصفا، فدُمّرت مئذنته وغرفة الجامع وملحقاته، وانهارت إحدى قببه وتصدّعت قبب أخرى. وفي غزو 2026، عادت اليونسكو وأكّدت وقوع الضرر في شمع، من دون أن تفصّل في تقريرها المنشور العناصر المصابة أو حجم ما أصابها. وكانت “المفكرة” قد كشفت في تحقيق سابق ومن خلال مقارنة صور جوية التُقطت في 11 و13 و16 نيسان، أن مقام شمعون الصفا كان قائمًا بعد السيطرة الإسرائيلية على التلة، إلا أنه اختفى فيما بعد بغرفه وقبابه، وحلّت أرض مجرّفة مكانه. الساحة الداخلية وبقايا الأبنية في قلعة شمع، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية تبنين: ضرر أكدته اليونسكو ثم أضرار إضافية في الغزو الثاني أكّدت اليونسكو، من خلال تقييم صور الأقمار الاصطناعية بالتعاون مع “يونوسات”، تضرّر قلعة تبنين خلال غزو 2024. ثم عاينتها بعثة اليونسكو في آذار 2025، وسجّلت أنّ “مناطق عدة” فيها “تحتاج إلى الإصلاح”. وأبقت احتمال وجود آثار غير ظاهرة في استقرار مباني القلعة خاضعًا لفحص إنشائي إضافي. وأظهر توثيق “المفكرة” سقوط أجزاء من جدار السور التاريخي بسبب قصف وقع بمحاذاة القلعة خلال الغزو نفسه. وفي غزو 2026، سجّلت اليونسكو “مخاوف بشأن عمليات عسكرية أُبلغ عنها” في تبنين أو في محيط القلعة، من دون أن تؤكد في تقريرها المنشور ضررًا جديدًا محددًا. وأظهرت معاينة أولية أجرتها “المفكرة” مزيدًا من التضرّر بفعل القصف الذي رافق الغزو، وسط دمار كبير في الأبنية والمناطق المحاذية للقلعة. أحد أبراج قلعة تبنين، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية الشقيف: حاجة لإصلاحات بعد الغزو الأوّل وضرر مؤكّد في الثاني عاينت بعثة اليونسكو قلعة الشقيف بعد غزو 2024، وسجّلت أنّ “مناطق عدّة” فيها “تحتاج إلى الإصلاح”. وشمل تحفّظ اليونسكو هذه القلعة أيضًا، إذ تعذّر على البعثة أن تحسم الآثار غير المباشرة المحتملة في استقرار أبنيتها من دون فحوص إنشائية أعمق. وفي غزو 2026، أكّدت اليونسكو وقوع الضرر في الشقيف، وسجّلت أيضًا “مخاوف بشأن عمليات عسكرية أُبلغ عنها” في القلعة أو في محيطها. بذلك جمعت وثيقتها بين ضرر مؤكّد وخطر عسكري مستمر، من دون نشر جرد للعناصر التي أصيبت. وسجّلت “المفكرة” خلال الغزو قصفًا بمحاذاة القلعة، وعمليات نسف بعد التفخيخ في المواقع والقرى القريبة تولّد هزات أرضية محسوسة، بدا أكبرها وأخطرها فجر الجمعة 31 تمّوز، بعد أسبوع من صدور القرار، وفي ظل السيطرة العسكرية الإسرائيلية على القلعة ومحيطها. رفعت هذه الوقائع مستوى الخطر على الأبنية التاريخية وعلى الجرف الصخري الذي تقوم عليه، من دون أن يتوافر بعد فحص ميداني يحدّد أثرها الإنشائي. قلعة الشقيف فوق نتوئها الصخري في أرنون، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية دوبيه في شقرا: خطر العمليات العسكرية عاينت بعثة اليونسكو قلعة دوبيه في آذار 2025، وسجّلت أنها “لم ترصد أي ضرر” فيها بعد غزو 2024. وأرفقت اليونسكو نتائج المعاينة بتنبيه عام إلى أن الآثار غير المباشرة المحتملة في الاستقرار الإنشائي قد لا تكون ظاهرة، وأن تقييمها الكامل يحتاج إلى فحوص إضافية. وتغيّر مستوى الخطر في غزو 2026. فقد سجّلت اليونسكو “مخاوف بشأن عمليات عسكرية أُبلغ عنها” في دوبيه أو في محيطها، من دون أن تؤكد في تقريرها المنشور وقوع ضرر مادي محدد في القلعة. ووثّقت “المفكرة” قصفًا بمحاذاة الموقع وعمليات نسف بعد التفخيخ في محيطها، تولّد هزات أرضية محسوسة وفي ظل وجود عسكري إسرائيلي داخل الموقع أو في محيطه. بقي الضرر المباشر غير محسوم ميدانيًا، فيما أصبح الخطر على الجدران والخندق والمشهد الصخري المحيط أكبر مما كان عليه عند معاينة اليونسكو سنة 2025. قلعة دوبيه وموقعها فوق التل في شقرا، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية دير كيفا: “حالة شديدة الحرج” من دون معاينة فردية منشورة مدخل قلعة دير كيفا وأحد أبراجها، قبل غزو 2024. صورة أرشيفية. إبراهيم صفي الدين/المفكرة القانونية لم تشمل بعثة اليونسكو في آذار 2025 قلعة دير كيفا، ولم يذكر تقرير حالة الحفظ الصادر خلال غزو 2026 واقعة ضرر محددة فيها أو عملية عسكرية أُبلغ عنها عندها. لذلك لا يتوافر في وثائق اليونسكو المنشورة تقييم فردي لحالة القلعة خلال الغزوين. لكن “إيكوموس” أدرجت دير كيفا صراحة ضمن القلاع الخمس التي وصفتها بأنها “في حالة شديدة الحرج” بسبب قربها من العمليات العسكرية ومواقعها الاستراتيجية. كما أدخلها القرار ضمن الموقع التسلسلي الذي سجّل تعرّض مكوّناته للضرر، واعتبر “الأخطار الناجمة عن النزاع المسلح المستمر” كافية لتبرير الإجراء الطارئ. وتبقى حالتها الفردية في انتظار الوصول والمعاينة. جبل عامل في سجلّ العالم باسمه يميّز قانون الآثار اللبناني، الصادر عام 1933 في عهد الانتداب الفرنسي، بين ما صنعه الإنسان قبل سنة 1700، ويعدّه “آثارًا قديمة”، وبين الأبنية اللاحقة لهذا التاريخ، التي لا تدخل تلقائيًا في الفئة نفسها. فالقرار يخضعها لأحكامه متى كان “في حفظها صالح عمومي من وجهة التاريخ أو الفن” وقُيّدت في “قائمة الجرد العام للأبنية التاريخية”. وتنبّه جوان فرشخ بجالي، رئيسة جمعية “بلادي”، إلى أنّ القسم الأكبر من المعالم القائمة داخل قرى الجنوب “ينتمي إلى فئة المواقع التاريخية من دون أن يكون مدرجًا في لوائح رسمية لدى الدولة أو موثّقًا”، فلا يُعرف حتى ما يوجد منها أصلًا. وهي المعالم الأقرب إلى حياة الناس وتاريخهم المباشر، من مساجد وكنائس وأضرحة ومقابر وأسواق وبيوت تاريخية، “ومع إزالة القرى، يتعرّض هذا التاريخ لتدمير ممنهج قبل أن يُوثَّق أو يُنجز جرده”. ويضع إبراهيم صفي الدين هذا الاعتراف في مواجهة المحو الجاري، وقد وثّق بصريًا القلاع الخمس ومحيطها قبل غزو 2024، واستمرّ بالتوثيق بعده، ليحفظ أرشيفه جانبًا من ذاكرتها المكانية وصورتها قبل الضرر، ويسجّل ما طرأ عليها لاحقًا. ويرى هشام يونس، رئيس “الجنوبيون الخضر”، أنّ القرار يمثّل “إقرارًا من أعلى محفل دولي معني بحماية التراث الثقافي، بحجم المخاطر التي تهدّد هذا الإرث، وبالأضرار التي لحقت به جراء الاعتداءات الإسرائيلية”. لا تختزل القلاع الخمس تراث جبل عامل، لكنها أدخلت قيمة جزء من تاريخها إلى سجل دولي رسمي. وهذا هو الأثر الثقافي المباشر للقرار في زمن المحو. أما أثره القانوني والعملي، فيتوقف على ما سيُبنى على الإدراج، من تقييم الأضرار، وحماية المواقع، وطلب التمويل، وحفظ الأدلة، وتحديد المسؤوليات. وهذا ما سنتناوله في الحلقة الثانية من هذا المقال. الوثائق والمراجع وثائق لجنة التراث العالمي و”إيكوموس” م1. لجنة التراث العالمي، “القوائم التمهيدية المقدّمة من الدول الأطراف حتى 15 نيسان 2021، وفقًا للإرشادات التشغيلية“، الوثيقة WHC/21/44.COM/8A، 4 حزيران 2021. م2. لجنة التراث العالمي، “القوائم التمهيدية المقدّمة من الدول الأطراف حتى 15 نيسان 2026، وفقًا للإرشادات التشغيلية”، الوثيقة WHC/26/48.COM/8A، نيسان 2026. م3. لجنة التراث العالمي، “الإرشادات التشغيلية لتنفيذ اتفاقية التراث العالمي”، الوثيقة WHC.25/01، ضمن “النصوص الأساسية لاتفاقية التراث العالمي لعام 1972″، نسخة تموز 2025. م4. لجنة التراث العالمي، “التعديل المنقّح على مشروع القرار 48 COM 8B.52 بشأن قلاع جبل عامل”، الوثيقة 48 COM 8B.52 REV، 21 تموز 2026. م5. المجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، “تقييمات ترشيحات الممتلكات الثقافية والمختلطة، الملحق 2”، الوثيقة WHC/26/48.COM/INF.8B1.Add.2، كتاب بشأن ترشيح “قلاع جبل عامل” وفق الإجراء الطارئ، المرجع GB/AES/1810/Emergency procedure، 9 تموز 2026. م6. لجنة التراث العالمي، “حالة حفظ ممتلكات التراث العالمي”، الوثيقة WHC/26/48.COM/7، 3 تموز 2026. وثائق الحماية المعززة وتقارير اليونسكو بشأن الأضرار م7. لجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، “القرارات المعتمدة في الاجتماع الاستثنائي الرابع“، الوثيقة C54/24/4.EXT.COM/Decisions، 18 تشرين الثاني 2024، وانظر أيضًا “طلبات منح الحماية المعززة لممتلكات ثقافية في لبنان“، الوثيقة C54/24/4.EXT.COM/4، 14 تشرين الثاني 2024. م8. المجلس التنفيذي لليونسكو، “متابعة القرارات والمقررات المعتمدة في الدورات السابقة، الجزء الأول: قضايا البرنامج، ن. تقييم الوضع في لبنان في ما يتصل بولاية اليونسكو وخطة عملها“، الوثيقة 222 EX/4.I.N، 12 آب 2025. القانون اللبناني م9. المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في سوريا ولبنان، “نظام الآثار القديمة”، القرار رقم 166/ل.ر.، 7 تشرين الثاني 1933؛ وانظر أيضًا مجلس النواب اللبناني، “قانون الممتلكات الثقافية”، القانون رقم 37، 16 تشرين الأول 2008. تحقيقات وتوثيق “المفكّرة القانونية” م10. المفكّرة القانونية، “شمع تحت المجهر: انتهاكات إسرائيليّة ضدّ الموقع الأثري والبنية التحتيّة والأحياء السكنيّة ومركز اليونيفيل”، 25 تشرين الثاني 2024. م11. المفكّرة القانونية، “إهمالٌ يهدّد “شمع” الذي طالبنا العالم بحمايته: “المفكرة” تنبّه إلى ضرورة حماية ما نجا”، 2 شباط 2025. م12. المفكّرة القانونية، “محو مقام “وصيّ المسيح” في شمع: كيف قتل الجيش الإسرائيليّ إرثًا دينيًا بعد احتلاله؟”، 22 نيسان 2026. م13. المفكّرة القانونية، “قلعة الشقيف والتهديد الإسرائيلي بالنسف: جريمة ضدّ التراث ومقامرة بتحريك فالق رُوم الزلزالي”، 9 حزيران 2026.
المادة المؤرشفة
المحفوظ هنا ملخّص المادة لا نصها الكامل. الرابط الأصلي هو المرجع.
في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون)، وشقرا (دوبيه)، ودير كيفا (مارون) في موقع تسلسلي واحد باسم “قلاع جبل عامل”، واعترفت لها بـ “قيمة عالمية استثنائية” وبأنّها جزء من تراث البشرية جمعاء. فأدرجتها على لائحة التراث العالمي، ثم وضعتها، في القرار نفسه، عل…
- عدد الكلمات
- 4٬023
- زمن قراءة تقديري
- 22 دقيقة
- صور محفوظة
- 1
- التوقيع
- حسين شعبان
النص المؤرشف 25٬487
لماذا هذه الدرجة؟
كل سطر مؤشر طابقته المنظومة حرفيًا في النص، بوزنه المعلن مسبقًا في قاموس الموضوعات.
priority = 43 (topics) + 17 (bonuses) = 60 · risk = min(100, 60 x 4 + 8) = 62
-
+12
خطر ترحيل/إبعاد إبعاد
اعتراف عالمي بقلاع جبل عامل وإدراج فوري على لائحة الخطر: ترسيخ مكانة في زمن المحو (1) في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبن
-
+9
عنف حدودي حدود
… 2024 و2026، أكبرها في قلعة شمع، حيث وقع أوسع تدمير متعمّد. وحدّد القرار مكوّنات كل موقع وحدوده، وأدرج الضرر والخطر المحدقين به في سجل دولي رسمي. فتح ذلك أمام لبنان مسارًا للرصد والحفظ…
-
+8
لاجئون لجوء
…اللبنانية وإسرائيل، الموقّع في واشنطن في 26 حزيران 2026، وما يفرضه على لبنان لناحية عدم اللجوء إلى المحافل السياسية والقانونيّة الدوليّة، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي. وانطلاقًا من ا…
-
+8
حرية التعبير رأي
اعتراف عالمي بقلاع جبل عامل وإدراج فوري على لائحة الخطر: ترسيخ مكانة في زمن المحو (1) في 24 تموز 2026، جمعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونيسكو” قلاع الشقيف (بوفور)، وتبن
-
+6
حقوق العمل عمال
…خطر المحدقين به في سجل دولي رسمي. فتح ذلك أمام لبنان مسارًا للرصد والحفظ، وطلب المساعدة لأعمال الطوارئ والتقييم والترميم والإدارة، وحشد تمويل أوسع لإعادة تأهيل القلاع. كما عزّز قيمة ال…
-
+6
الحق في السكن سكن
…وإدارة الأراضي وأنماط الحكم الإقطاعي. وتحفظ أسوارها وأبراجها المركزية ومخازنها وأحياؤها السكنية ومواقعها المشرفة آثار هذا التاريخ المتعاقب، بما فيه الإشغال وإعادة التكييف المحلي. ثمّ …
-
+6
حقوق رقمية مراقبة
…”. وقد رأى البيان أنّ مكوّنات “قلاع جبل عامل” تكشف مجتمعة تطوّر العمارة العسكرية من أبراج مراقبة ومواقع دفاعية متقدمة إلى قلاع مركّبة تكيّفت مع تطور حرب الحصار وإدارة الأراضي وأنماط الحك…
-
+5
إشارة عاجلة عاجل
…ينة الميدانية، وصفت بعثة اليونسكو الضرر بأنه “واسع”، وقالت إنه “يستلزم التثبيت والترميم العاجلين”. وكان هذا أشدّ توصيف فردي لحجم التدمير أوردته البعثة بشأن القلاع الأربع التي زارتها. و…
الموضوعات الحقوقية بأوزانها
الوزن هو نقاط الموضوع في قاموس التصنيف، وهو ما يُبنى عليه مجموع الأولوية.
- عنف حدودي حدود 9
- حرية التعبير رأي 8
- لاجئون لجوء 8
- حقوق العمل عمال 6
- حقوق رقمية مراقبة 6
- الحق في السكن سكن 6
كيانات المادة داخل الأرشيف
الرقم بجانب كل كيان هو عدد المواد التي ورد فيها داخل الأرشيف كله.
أماكن 4
منظمات 12
شبكة العلاقات
لا توجد مواد مطابقة بعد؛ هذه كيانات المادة كما استخرجتها المنظومة.
- مادة
- منظمة
العلاقات نفسها كقائمة
الكيانات المستخرجة
- الحركة والاتصال والإنتاج الزراعي منظمة
- السلطة السياسية منظمة
- السلطة اللبنانية منظمة
- الشبكة الاستراتيجية منظمة
- اللجنة والقيمة التي منظمة
- المجلس الدولي للمعالم والمواقع منظمة
- لجنة التراث العالمي منظمة
- لجنة التراث العالمي التابعة منظمة
- لجنة التراث العالمي القلاع منظمة
- لجنة اليونسكو منظمة
- مركز الأمم المتحدة للأقمار منظمة
- مركز التراث العالمي منظمة
و12 من أصل 16 كيانًا. الرسم يقتصر على أقوى العلاقات كي يبقى مقروءًا.